الشيخ بشير النجفي

168

بحوث فقهية معاصرة

المصرف هو المستلم للبضاعة والمسلم للثمن ثم يفتح الاعتماد لتحقيق ذلك الشرط ، فما يجري بين البائع المصدّر والتاجر المستورد معاملة بيعية بينما ما يجري بين التاجر والمصرف هو معاملة إجارة ، وما يدفعه التاجر للمصرف من الزيادة هو أجرة له على ما يقوم به من عمل إلا أن هذا الاحتمال بعيد . ولا بد من التنبيه في النهاية على أن هذه الاحتمالات كافة إنما تجري مع المصرف الأهلي المحض أو الحكومي كلا أو جزءا بناء على المختار من ملكية الدولة لما تحت يدها من أموال ، أما مع البناء على ما اختاره الأعلام من عدم ملكية الدولة لما تحت يدها فقد تقدم أن له حديثا آخر سبق في المقدمة سواء كان المصرف كله حكوميا أو بعضه . المرحلة الثانية : في صحة بيع المصرف للبضاعة التي دفع ثمنها ولم يعرف التاجر المستورد ما دفعه المصرف من ثمن ورسوم أو ما استحقه عليه من أجرة . والحديث في هذه المرحلة قد اتضح مما سبق ؛ إذ لا مانع من تصدي المصرف للبيع كما لا إشكال في شرائها منه ؛ إذ له حق المقاصة ، كما أن توقيع التاجر المستورد على عملية فتح الاعتماد مع علمه باستلزامها مثل هذا البيع عند تأخره عن دفع ما عليه يعتبر كتوكيل للمصرف في البيع لاستيفاء حقه .